ابن حمدون
168
التذكرة الحمدونية
425 - ولد لجابر الفزاري بعد ما كبر غلام له إبهامان في يد فقال : [ من الرجز ] الحمد للَّه العليّ الماجد أعطى على رغم العدوّ الحاسد بعد مشيب الرأس ذا الزوائد ليثا يرى السبعة مثل الواحد « 426 » - وقال آخر : [ من الرجز ] مدّ لك اللَّه البقاء مدّا حتى ترى نجلك هذا جدّا مؤزّرا بمجده مردّى ثم يفدّى مثلما تفدّى كأنه أنت إذا تبدّى شمائلا محمودة وقدّا 427 - كاتب : تفضل اللَّه بإبقائه وإنمائه ، كما تفضّل بإبدائه وإنشائه . 428 - ابن نصر الكاتب عن بعض الملوك تهنئة إلى دار الخلافة بولد . انتهى إلينا من نبأ الأمير الوارد فرع الدولة القائمية وسنخ المنتظرين من أبنائها ما أضاءت به ظلم الأيام ، وأشرقت معه أنوار الإسلام ، واستحكمت به مرائر الدين ، وقرّت بمطلعه عيون المسلمين ، وشهد بدوام الإقبال ، وتكفّل ببلوغ المنى والآمال ، وتطامن معه منكب العدوّ الراصد ، وعزّ به جانب الوليّ الذائد . وعلم أنّ للَّه عزّ اسمه عناية [ 1 ] بهذه الدعوة الميمونة لا تزال معها حتى يكثر عديدها ، وينصر وحيدها ، ويضمن لها الدوام ، ويورثها الأيام ، فلا يعترضها ثلم إلا سدّته ، ولا يذوي لها غصن إلا أخلفته ، لطفا من اللَّه تعالى في حفظ نظام الألفة ، وحسم مادّة الفرقة ، وجمعا لشتات الكلمة والآراء ، وضمّا لبدائد
--> « 426 » محاضرات الراغب 2 : 411 ( لإسحاق الموصلي ) وربيع الأبرار 2 : 257 ، 3 : 511 والبصائر 5 : 32 ( رقم : 86 ) .